طµط­ظٹظپط© ط§ظ„ط£ظ…ط©
    بعد عرقلة تأشيرة أعضاءها ..نقابة التدريس ومساعديهم بجامعتي صنعاء وعمران ترد على السفير السعودي     هيئة تحرير الأمة نت تجدد مطالبتها لوزارة الاتصالات برفع الحجب عن الموقع وهيئةالتحرير تعتذر عن التحديث المتواصل للصعوبات الفنية بسبب الحجب    تحالف السادس من رمضان يدعو لوقفة احتجاجية غدا الخميس أمام دار الرئاسة ضد انتهاكات جهاز الأمن القومي    فتح سوق لتجار الحروب.. ومضاعفة مأزق السعودية في الحفاظ على نفوذها القبلي    صرخات مهدت للجريمة في حوث    الحوثيون يفرجون عن 3 جنود العمالقة بحرف سفيان    اليمن: "القاعدة" تعلن لودر "ولاية المجاهدين" , وتنفي مصرع اعداد كبيرة من أعضائها خلال المواجهات الأخيرة    طالب بمحاكمة المتسببين فيها وتعويض المواطنين..المرصد: مهاجمة حوث إثارة للفتنة الطائفية تتحمل الدولة المسؤولية عنها    للمطالبة بإطلاق سراح حيدر وشرف..عشرات الصحفيين والحقوقيين يعتصمون أمام مقر الأمن القومي    اكد انها تجمع بين التدخل السياسي واعادة الاعمار..مجلس التعاون الخليجي يشيد بالوساطة القطرية في صعدة

كتــابــــات
الغاز اليمني.."بيعة سارق"
الأحد , 11 يوليو 2010 م
بقلم / محمد عايش
الآن يتحدث الجميع، بمن فيهم الآباء المؤسسون للفساد ودولته، عن "كارثة" بيع الغاز اليمني بالمجان، ولكن فقط بعد أن وجه الرئيس علي عبد الله صالح بإعادة النظر في اتفاقية البيع الموقعة مع الشركة الكورية، وقبل ذلك كانت الأصوات المنددة بالاتفاق عند لحظة توقيعه قد ضاعت في زحمة التطبيل والتهليل له كإنجاز آخر من إنجازات ولي الله الصالح.
تقضي الاتفاقية ببيع المليون وحدة حرارية للكوريين بسعر حوالي 3 دولارات لمدة 20 عاما بينما السعر العالمي الراهن للمليون وحدة هو 12 دولارا، أي أن الحكومة تبيع
رهان الدم ..افلاس سياسي وتصفيات بميدالية شهيد
الثلاثاء , 3 نوفمبر 2009 م

 

مقال مميز للأستاذ عبدالله سلام
الإثنين , 20 يوليو 2009 م

 

 

هل الاجتهادات الفقهية "الزيدية" ملكية!!؟

 الحق أن مقالات عدة كتبها الاخوان العزيزان الاستاذ نصر طه مصطفى والاستاذ حارث عبدالحميد الشوكاني في صحيفة "الصحوة" وجلة "النور" وصحيفة "الوحدة" قد خلقت لديَّ حافزاً قوياًَ ورغبة جامحة لقراءة ودراسة بعض كتب الفقه والمذاهب والفكر الاسلامي..

انه إسلام البترو دولار يا الهام؟
الثلاثاء , 14 يوليو 2009 م

 

وانتصرت إيران( صادق الحمادي)
الثلاثاء , 14 يوليو 2009 م

وانتصرت     إيران

 

13/07/2009

 

صادق الحمادي- نيوزيمن    :

 

/’’إذا ما عكست المرآة قبح وجهك أصلح وجهك، لا تكسر     المرآة/’’. سعد الشيرازي، شاعر إيراني
*
خلال الفترة القليلة الماضية قدَّم     الإيرانيون نموذجاً ديمقراطياً رائعاً، أكثر من 40 مليون ناخب توجهوا لصناديق     الانتخابات، 63% منهم صوتوا للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي حصل على أصوات الفقراء من     الأرياف ومن سكان الأحياء الشعبية في أطراف المدن، كما توزعت بقية الأصوات على بقية     المرشحين    .
*
الفارق بين الفائز في الانتخابات وأقرب منافسه 11 مليون صوت، الأمر     الذي يدعو إلى عدم التسليم بدعاوي المنافسين بتزوير الانتخابات    .
*
الصراع مرير     بين الخط الأصيل لثورة الخميني التي انحازت للفقراء وانتصرت للمستضعفين ووضعت ثقلها     في صف المقاومة والممانعة ووقفت ضد الاستكبار العالمي وبين من اتخموا على حساب     المبادئ واخضعوا إمكانيات الثورة لصالح زيادة أرصدتهم الخاصة    .
*
الحالة الدينية     والاجتماعية في إيران تصب في صالح القضية الفلسطينية، وكلنا يتذكر صمود المجاهدين     في لبنان وغزة كان لمؤازرة إيران (نصيب) في حين خذلهم حكام العرب، لذا فلا عجب أن     يرمي الناس إيران عن قوسٍ واحدة    .
*
فلسطين وقضيتها العادلة ومقاومة المشروع     الصهيوني هو المحك وهو ميزان الحكم على الأنظمة والمعيار الذي نقيس به مدى قرب أو     بعد الدول عن قضايانا العادلة وبموجب ذلك نعطي حبنا وولاءنا أو نحجبه    .
*
ندعو     العقلاء لتصحيح قواعد التعامل مع الغير وفق معيار الاصطفاف مع المقاومة والممانعة     والوقوف ضد المشاريع المعادية لأمتنا بدلاً من الاحتباس في دهاليز التاريخ     والاحتكام للأوهام    .
*
في الوقت ذاته وحرصاً على تجربة إيران الإسلامية ندعو إلى     مزيد من الانفتاح على الأقليات واستيعاب المتغيرات وتلبية طموح الشباب الإيراني     الذي يزيد تعداده عن 70% من إجمالي السكان حتى لا ينزلق هؤلاء الشباب وهم الجيل     الثالث للثورة نحو حفر اليأس ويسلم قيادته لقوى الاستكبار العالمي المتربص بالثورة     وأبنائها    .
*
المتدينون في إيران تجاوزا سلبية نظرتهم للعمل السياسي بابتكار     ولاية الفقيه حلاً لإشكال قائم بدلاً من انتظار إمام طالت غيبته، وحتماً سيتجاوز     الإيرانيون ولاية الفقيه نحو ولاية الأمة فملامح التحول بدأ بالتشكل من خلال     الانتخابات الأخيرة وما تلاها من احتجاجات    .
*
التجربة الإيرانية نموذج للحركات     الإسلامية المشتغلة بالعمل السياسي وهي تجربة جديرة بالدراسة وتطويرها والحفاظ     عليها مسؤولية الأمة برمتها    .
*
الاصطفاف الذي يسعى لقطع رأس النظام الإسلامي في     طهران أدى إلى تماسك الجبهة الداخلية وكشف تدخلاته ظهر من يريدون لإيران العودة إلى     حضن الاستعمار ودور الحراسة للمصالح الغربية في الشرق الأوسط إلى جانب الكيان     الصهيوني    .
*
أين ضاع صوت الغرب الحريص على حقوق الإنسان؟ والذي ظهر مجلجلاً عقب     انتخابات إيران وغاب عما يجري للمسلمين الأوجوريين في الصين    .
*
عجباً للعرب     الذين اتهموا الانتخابات الإيرانية بعدم النزاهة وشككوا بمصداقيتها، ألم يدرك مثقفو     العرب أن وطنهم يرزح في وسط محيط مستبد، ويعيش مواطنوه غيبوبة كبرى عن الحرية    .
*
قبل أن نشجع الثورة المخملية في إيران يتوجب أن تقام ثورة عارمة لتحطيم أصنام     الاستبداد في أوطاننا، لكي نعتق ذواتنا من ربق العبودية    .

 

د/ أحمد عبدالرحمن شرف الدين(عن الزيدية)
الثلاثاء , 14 يوليو 2009 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

فكر الزيدية ودعاة اللا مذهبية

 

في مقاله بعنوان "هذا هو فهمنا لمسألة التقريب" الذي نشرته صحيفة 26 سبتمبر في عددها (473) بسط الأخ مصطفى ما اعتبره مفهوما للاخوان المسلمين من مسألة التقريب بين المذاهب مشيرا إلى ما اعتبره مفهوما لهم عن الفكر الزيدي.

 

وأنا قبل أن أناقش ما ورد في ذلك المقال أتساءل! هل يعبر الأخ نصر طه مصطفى فعلا عن الاخوان المسلمين.. أم يعبر عن رأي نفسه؟ فإن كان يعبر عن الاخوان ويعكس آراءهم فان مناقشة هذه الآراء باعتماد المصادر الفكرية لحركة الاخوان المسلمين ستكون بمثابة الهزة التي تزلزل الثقة بحركة الاخوان في اليمن وتمحو ما كسبته من تأييد بفضل فكرها النير في أنحاء مختلفة من عالمنا الاسلامي.. ولان ما أعلم عن حركة الاخوان وروادها الأوائل لا يزال يولد في نفسي حتى الآن مشاعر الاحترام للأهداف النبيلة التي سعت إلى تحقيقها ولاعتقادي أن الصوت الذي يعبر عن الاخوان لا يمكن أن يكون صوت تمزيق وتشتيت فاني أفترض أن الأخ نصر طه مصطفى في مقاله السابق الإشارة إليه يعبر عن رأيه الشخصي ومن ثم فاني سأتعامل معه على هذا الأساس.

 

وسأبدأ من حيث انتهى مقاله حيث أدعى أن الحملة الصحفية التي شنها هو وزملاؤه في جريدة الصحوة على ما أسموه بـ"الفكر الملكي" لم يكن موجها إلى الفكر الزيدي مدللا إلى أنه قد نبه إلى هذه المسألة في مقال سابق له في الصحوة بعنوان "هؤلاء هم الملكيون الإماميون" ومتحديا أكثر من مرة اثبات مهاجمتهم للفكر الزيدي مما كتبوه.. وأنا إذ أرفض كلمة "تحدي" باعتبار أننا في رحاب الحوار الفكري ولسنا في حلبة مصارعة، فاني الحظ طلبا لبيان ما هو بين عند الجميع باستثناء الأخ نصر وأود ابتداء أن أنوه إلى ملحوظة ملخصها أن كتاب الصحوة بما فيهم الاخ نصر قد خففوا من كتاباتهم الأخيرة – من استخدام تعبير "الإمامة والإماميين" بعد أن نبهناهم إلى أن هذا التعبير يشمل أئمة كل فن بما فيهم أئمتهم، وأخيرا فعلوا، ولكنهم ظلوا يستخدمون تعبير "ملكي" بالرغم أننا قد نبهناهم أن تعبير "الفكر الملكي" لا ينطبق على فكر الزيدية باعتبار أن فكر الزيدية يناهض الملك ويرفضه، ولا يقر مبدأ الوراثة في الحكم واشرنا إلى أن أي أخطاء تطبيقية في مسيرة القكر الزيدي ليست حجة عليه بل ان الفكر يظل حجة على التطبيق.. وبطبيعة الحال، أنا لا أنتظر أن يسلم كتاب الصحوة بخطأ شعاراتهم التي انطلقوا منها بهذه السرعة.

 

والآن أسأل الأخ نصر طه مصطفى فكر من هذا الذي تسميه الفكر الملكي والذي تؤيد الثورة الثقافية عليه ..؟ وإلى أي فكر ينتمي الأئمة المجتهدون والأفذاذ الذين تناولتهم أقلامكم بالتجريح ظلماً وبهتانا كالإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، والإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة، والإمام المهدي بدين الله أحمد بن يحيى المرتضى وغيرهم ..؟ لا أعتقد أنك الآن ستصر على نسبتهم إلى الفكر الماركسي كما فعلت في سلسلة مقالاتك عن الإمامة والماركسية، إلا في حالتين.

 

الأولى : أن تكون جاهلا بالفكر الزيدي جهلا مطبقا وعادة الإنسان إذا جهل شيئا عاداه.

 

الثانية : أن تكون عارفا بهذا الفكر ولكنك تناصبه العداء لأمر في نفس يعقوب، وهنا مكمن الخطورة، وأنا أربا برجل يدعي تحدثه باسم الدين ويحمل لواء الدعوة إلى الله أن تكون فيه خصلة أو أكثر من خصال النفاق يحمل بها معول هدم الدين باسم الدين.. ولذلك فاني سأفترض جهلك بفكر الزيدية.. ويجب عليَّ في هذه الحالة أن أبصرك إلى أن فكر الزيدية يشتمل على شعبتين رئيسيتين : أصول الدين والعقائد، والفروع الفقهية.

 

أما ما يتصل باصول الدين والعقائد، فان الأسس التي قال بها الإمام زيد في الحجاز، والعراق، والجيل والديلم، واليمن، وقد بذل معتنقوا هذه الأسس دماءهم وضحوا بأرواحهم في سبيل تجسيدها، والتاريخ الإسلامي أكبر شاهد على ذلك.. وظل مجتهدوا الزيدية في اليمن ينطلقون في أصول الدين من أسس الإمام زيد عليه السلام.. ابتداء بالهادي عليه السلام وابنيه مرورا بالإمام عبدالله بن حمزة والإمام يحيى بن حمزة والإمام أحمد بن سليمان والإمام أحمد بن يحيى المرتضى وانتهاء بالمتأخرين كالإمام القاسم بن محمد والإمام المتوكل على الله إسماعيل وغيرهما.. وللمساعدة في التأكيد من هذه الحقيقة أرجو قراءة ما جمعه الدكتور أحمد محمود صبحي من فكر بعض الأئمة السابق ذكرهم في كتاب له بعنوان "الزيدية" الذي بدأ في مستهله بعرض فكر مؤسس المدرسة الزيدية الإمام زيد عليه السلام، ولا أعتقد أن يطلق الدكتور صبحي كلمة الزيدية على من تعتبر فكرهم ملكيا وهم ليسوا زيدية، كما يمكنك قراءة كتاب محمد أبو زهره "الإمام زيد" وكتاب عبدالرحمن الشرقاوي "أئمة الفقه التسعة" ويمكنك أيضا أن تقرأ رسائل علمية حصل أصحابها على درجات علمية رفيعة كرسالة الدكتور أحمد عارف في الصلة بين الزيدية والمعتزلة، ورسالة الأخ عبدالفتاح شائف نعمان "الإمام الهادي واليا ومجاهدا وفقيها" ورسالة الدكتور محمد الحاج حور الآراء الكلامية للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى، ورسالة الدكتور أحمد المأخذي في نفس الموضوع.

 

أما ما يتصل بالفروع الفقهية فإن مجموع الإمام زيد عليه السلام في الحديث والفقه يعد من أصح الكتب المعتمد عليها بعد كتاب الله، ولكن لما كان مناط الفقه هو الاجتهاد، فقد نشأت في إطار المدرسة الزيدية، مذاهب فقهية لها استقلاليتها كالمذهب الهادي، والناصري، والقاسمي، وظلت قاعدة الاجتهاد، التي أوقفت في المذاهب الأخرى في وقت مبكر هي أساس منطلق الفقه المذهبي وبها تجدد الفقه الزيدي واتسعت آفاقه واطل بسماحته على الفقه الإسلامي لمختلف المذاهب الإسلامية ولو قرأت في كتب الفقه الهادوي الزيدي، كالانتصار، والأثمار، وشرح الأزهار لوجدت سعة الأفق الحقيقي.. فهو فقه يدرس آراء أئمة المذاهب وفقهاء الشريعة حتى المغمورين منهم ويناقشها دون تعصب أو عسف ويقول رأيه معهم.. وليس هناك كتب فقهية كمثلها عند المذاهب الإسلامية الأخرى، وإذا كانت هناك كتب مقارنة فإنها تقتصر على الإدلاء باراء المذاهب الأربعة دون التطرق لفقه أهل البيت اللهم إلا بالنسبة لكتاب المتحدثين.

 

وإذا أراد الأخ نصر أن يتعرف على الأسس الفقهية للمذهب الهادوي الزيدي، على سبيل المثال، فيمكن قراءة مقدمة شرح الأزهار أو كتب الزيدية للعلامة المرحوم القاضي حسين السياغي.

 

وفي ضوء ما سبق يتضح أن ما يطلق عليه الأخ نصر ورفقاؤه "الفكر الملكي" هو فكر الزيدية وخصوصا في مجال الأصول ومن ثم فان قوله "إذا كان الدكتور أحمد شرف الدين يعتقد أن ما انتقده من ركائز ومنطلقات عنصرية وعرقية هي الفكر الزيدي فليعلم أني لا أعتبرها كذلك بل وأبرئ الإمام زيد رضي الله عنه منها "هو قول يجافي الحقيقة، بل ان الأخ نصر وهو يحاول أن ينفي عن نفسه التهمة محاربة الفكر الزيدي.. يجر نفسه إلى الحديث عن مسائل هي حجة عليه لا له.

 

والمثال على ذلك في هذا الصدد ما قاله الأخ نصر في معرض تعليقه على قولي بأن الفكر الزيدي يتسم بالسماحة وسعة الأفق، حيث قال "ولذلك فقد أضحكني وهو يتحدث عن السماحة، وسعة الأفق لأنه يتصور أن الناس قد نسوا ماذا فعلت هذه السماحة وسعة الأفق بالرعيل الأول من المجتهدين، كابن الوزير، وابن الأمير، والشوكاني، والمقبلي ....الخ" فهو بهذا يؤكد أولا أنه يعني الفكر الزيدي، وحملته.. وهو ثانيا يحاول أن يكون محاميا على من أفصحوا بانفسهم عن أحوالهم.. ولننظر إلى قول العلامة محمد بن على الشوكاني وهو يترجم لثلاثة من الأئمة الذين عاصرهم والذين يدعي الأخ نصر أنهم اضطهدوه وأعلنوا الحرب عليه.

 

ويكفي في هذا الصدد أن أحيل الأخ نصر وغيره ممن يريد معرفة الحقيقة إلى كتاب الشوكاني رحمه الله المتخصص في تراجم الرجال، المسمى "البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع" للتعرف على رايه في كل من المنصور علي بن المهدي عباس وابنه المتوكل أحمد ثم المهدي عبدالله وهم من عاصرهم وعمل معهم، والتعرف على رأيه أيضا فيمن سبقهم من الرجال الذين ترجم لهم.

 

والآن أسأل الأخ نصر بعض الأسئلة :

 

1.      لماذا شنيتم حملتكم الصحفية المحمومة ضد الفكر الزيدي، وخصوصا ما يتعلق بالولاية العامة في الوقت الذي قد أسدل على هذا الأمر ستار من الزمن يمتد إلى ثلاثين عاما احتكمنا جميعا خلالها للدساتير، وبعد أن عزز الشعب هذا التوجه بالموافقة على الدستور عن طريق الاستفتاء، وقد تضمن الدستور الأحكام المتعلقة بتولي الولاية العامة وهي من أحكام محل رضا من الجميع ..؟

 

2.      لماذا تحكمون على الأحزاب والتنظيمات السياسية المخالفة لكم في الرأي كحزب الحق، أنها أحزاب مشبوهة وأنها تسعى لاعادة الإمامة إلى غير ذلك في الوقت الذي لهذه الأحزاب أهداف معلنة تحتكو إلى الدستور وتدعوا إلى مزيد من الديمقراطية، إلى مزيد من الآليات الحديثة، وفي الوقت الذي قد أعلنت فتوى اجتهادية بهذا الصدد جعلت الحق في هذا الأمر موكولا إلى الأمة وقد اطلع على هذه الفتوى الاجتهادية القاصي والداني..؟

 

3.      لماذا تلصقون فكرة العنصرية بالفكر الزيدي فقط، وتشنون عليه الغارات وتصفونه بأنه فكر إبليس وتسمون حملته بأقبح الألفاظ في حين أن هذه الفكرة هي فكرة كل المذاهب باستثناء الخوارج على خلاف من حيث السعة والضيق، ولماذا لم توسعوا الحملة منذ البداية على الفكرة أينما وجدت حتى يستبين لمثقفي الصحوة أن هذه الفكرة ليست زيدية فقط..؟

 

4.      إنكم وقد اضطريتم – بعد كشف فكر أهل السنة والجماعة حول هذه النقطة – وعرض الأحاديث النبوية المعززة لها، إلى التنصل من دلالتها، لماذا لا تعلنون لمثقفي الصحوة أنكم قد غيرتم منهجكم في حجية السنة، وجعلتم لأنفسكم الحق في رد الأحاديث التي وردت في صحاح الحديث وهي عند بعضكم متواترة اللفظ والمعنى.. ومن ثم يخفف خطباء المنابر التابعين لكم من تمسكهم بالأحاديث الضعيفة منها والصحيحة والتي يبنون عليها أحكاما في غاية الخطورة والتي يؤمن بها بعضهم إلى حد بذل النفس وجهاد من يردها.

 

أما ما يتصل بدعوة الأخ نصر وأصحابه إلى نبذ المذهبية والأخذ مباشرة بالكتاب والسنة الصحيحة، وادعاء الأخ نصر أن الاخوان المسلمين لا يتقيدون بآراء المذاهب الإسلامية.. فاني قبل أن أناقش هذه الفكرة ينبغي أن ابين ما يأتي :-

 

إن المسلمين ثلاثة لا رابع لهم.. إما عامي لا مذهب له، فهذا مذهبه مذهب مفتيه أو مذهب من وافق.. وإما مقلد، وهذا مذهبه مذهب من يقلد من الأئمة المجتهدين المطلقين.. وإما مجتهد.. وهذا مذهبه مذهب نفسه ولا يجوز له التقليد.. وقد بينت مقدمة متن الأزهار هذا الأمر ببساطة شديدة في أول عبارة لها بالقول.. "التقليد في المسائل الفرعية العملية الظنية والقطعية جائز لغير المجتهد لا له" وتقول في عبارة أخرى، "وكل مجتهد مصيب في الأصح.. والالتزام بمذهب معين أولى".

 

الوصول إلى مرتبة الاجتهاد أمر صعب المنال ودون الوصول إليه عقبات وعقبات تحتاج إلى صدق إيمان وإخلاص لله تعالى وصبر ومكابدة ومثابرة على تحصيل علوم الشريعة وما يرتبط بها من علوم ، وذلك كعلوم القرآن، وعلوم الحديث، والأصول، والمذاهب الفقهية، وعلوم اللغة العربة وما يتفرع من كل ما ذكرت من علوم ولم نسمع في الوقت المعاصر عن شخص يعلن نفسه مجتهدا مطلقا بالرغم من تطور وسائل المعرفة وسهولة الحصول عليها.

 

والآن لنتساءل : إذا أخذنا بمنطق هجر المذاهب الإسلامية فكيف سيتعبد المسلمون بدينهم مع العلم أن نسبة الأميين بينهم تشكل أرقاما قياسية، ومع العلم أيضا أن المتعلمين منهم لا تصل معارفهم الشرعية إلى الحد الذي يسمح باعتبارهم مقلدين..؟ وإذا تحرزت التساؤل العام فاني أسأل الأخ نصر هل هو مجتهد...؟ أم مقلد...؟ أم عامي...؟ وأعيد التساؤل بصيغة أخرى : هل يعتمد فيما يطرحه على تفكيره هو أم يعتمد على مقروءاته التي يقلدها...؟ لا أعتقد أن الأخ نصر يمكنه الادعاء بكونه مجتهداً.. ومن ثم فانه حتما مقلد حتى في قوله باللامذهبية.. لأن هذه الفكرة هي قطعاً ليست له.

 

ويدعي الأخ نصر أن الاخوان المسلمين لا مذهبيين.. ولكنه ينقض قوله بنسه.. وقبل أن أبين كيف نقض قول نفسه بنفسه فإني أسأل.. إذا كان الاخوان كذلك فمفهوم المخالفة لكل واحد منهم مذهب مستقل بناء على آرائه الخاصة التي يكونها من النصوص مباشرة.. والنتيجة النهائية لهذا القول هي عدم توحد فكر الاخوان المسلمين في العقيدة والعبادات والمعاملات والتنظيم... الخ.. ولا أحد يقول بهذا إطلاقا بل أن المؤكد أن الاخوان يربون أفرادهم على فكر واحد لا يسمح بأي خروج وبمعنى آخر فإن الاخوان يربون أتباعهم على المذهبية الضيقة الحرجة القائمة على الطاعة المطلقة وعدم السماح حتى بمناقشة مايطرح عليهم.. وكثيراً ممن لم يحتملوا هذا الضيق التنظيمي المذهبي خرجوا من جماعة الاخوان بعد معاناة شديدة نتيجة للاضطهاد التنظيمي والارهاب الفكري ولست بحاجة إلى المثال، فالاخ نصر نفسه.. يعرف أمثلة أكثر مني.

 

أما تناقض الكلام في عرض الاخ نصر لفكرة اللامذهبية عند الاخوان فهو اعترافه أن الاستاذ حسن البناء مؤسس حركة الاخوان المسلمين رحمه الله "قد كلف الشيخ سيد سابق تأليف كتاب فقهي يستند على أسح الأدلة يكون مرجعاً للاخوان المسلمين في كل مكان، فكان ذلك الكتاب هو "فقه السنة".. وبالاحتكام إلى كتاب فقه السنة للسيد سابق نجد أن النتيجة لا تخرج عن أحد أمرين كل منهما يؤكد المذهبية ولا ينفيها.

 

الأولى : أن ما فعله السيد سابق ليس أكثر من عرض المذاهب الإسلامية وآرائها في مسائل الفقه باسلوب مبسط عارضا مع ذلك الأدلة الشرعية وهو بذلك لا يلزم دارسي كتابه برأي معين حتى نقول أنه تجاوز أراء فقهاء المذاهب، بل ان يترك لك فرد حرية اعتقاد رأي المذهب الذي يعتنقه.. وهذه هي الميزة التي تحدثت عنها في مقالي السابق عندما أشرت إلى أن منهج حركة الاخوان قام على أساس القدرة على احتواء أتباع كل المذاهب الإسلامية.. مستدلا بقول الشهيد حسن البناء رحمه الله "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه" والنتيجة هنا الاعتراف بالمذاهب الإسلامية داخل حركة الاخوان، فللحنفي أن يظل حنفيا، وللشافعي أن يظل شافعيا، وللحنبلي أن يظل حنبلياً، وهطذا ما دام كتاب فقه السنة يعرض المذاهب كلها ولا يلزم أعضاء الاخوان برأي معين.

 

النتيجة الثانية : هي افتراض كون رأي السيد سابق في المسائل التي يكون له فيها رأي خاص ملزما لأعضاء حركة الاخوان، وذلك إذا تم التسليم أن السيد سابق هو مجتد مطلق.. ففي هذه الحالة ليس من مفر من القول بوجود مذهب جديد يمكن أن نسميه "المذهب السابقي" يتعبد به أعضاء حركة الاخوان المسلمين.. وهي نتيجة لا تخرج عن فكرة المذهبية كما هو واضح.

 

وأنا شخصيا أعتقد أن فكرة اللامذهبية تنطبق فقط على المجتهدين : فكل من بلغ مرحلة القدرة على استنباط الاحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية فعلية أن يعمل باستنباطاته لا باستنباطات غيره، وبالاستقراء لا يندرج تحت هذه الفكرة إلا عدد قليل وقليل جداً.

 

فإذا ما دخل غير المجتهدين في اطار هذه الفكرة فإن أقل ما يمكن أن يطلق على منهجهم هو "التلف" كما أشرت في مقال سابق، هذا إذا لم نتجاوز هذا التعبير بالقول أن المنهج في هذه الحالة هو منهج التعدي على شرع الله والقول فيه بغير علم.

 

كما أن أعتقد أن المذهبية في اطار المذاهب الإسلامية المعروفة هي أقدر من اللا مذهبية على حفظ وحدة الأمة.. ذلك ان توزع المسلمين على سبعة مذاهب رئيسية هو أفضل –من حيث وحدة الأمة مما- تؤدي اليه اللا مذهبية من نتيجة مؤداها جواز أن يكون لكل فرد المذهب الخاص به مع ما يترتب على ذلك من نتائج خطيرة لا تخفى على عاقل.

 

وقد أدهشني ما أشار إليه الأخ مصطفى في معرض افتخار الاخوان المسلمين بمدرسة الإمامين "الشوكاني، وابن الأمير" تاكيده " أن ذلك لا يعني أن الاخوان المسلمين يقرون الشوكاني وابن الأمير في كل آرائهما التفصيلية" وتأكيده أن "الشرع لا يلزم إلا باتباع كتاب الله تعالى وما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتصادم مع كتاب الله عز وجل" وأنا إذ أؤمن بهذا الطرح لا أعتقد أن الاخ نصر سيستطيع الالتزام به إلى النهاية، ومناقشة هذا الموضوع يحتاج إلى تناولة أخرى.. ولكني سأضع بعض التساؤلات التي يمكن أن تكون محور هذه التناولة.. هل هناك شك في أن بعض آراء الشوكاني وابن الأمير تفتقد الدليل الشرعي من الكتاب والسنة..؟ هل يمكن أن تكون السنة النبوية محلا للتمحيص من جديد للتخلي عن السنة التي تتصادم مع كتاب الله عز وجل..؟ هل يمكن تجاوز القاعدة التي اتفق العلماء عليها وهي ان أصح الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحين البخاري ومسلم وتلقي الأمة لهما بالقبول..؟ هل يمكن رد الأحاديث التي بلغت حد التوتر –إذا تصادمت مع كتاب الله عز وجل- على حد تعبير الاخ نصر دون تكفير من يفعل ذلك..؟ هذه فقط بعض الأسئلة التي أثارها طرح الاخ نصر طه مصطفى، أشير إليها هنا تاركاً الخوض في تفاصيل الاجابة عليها لفرصة أخرى.

 

وأخيراً فان ما أشار إليه الأخ نصر طه مصطفى من عدم وجود مشكلات تثار بين حكته وأتباع المذاهب في قضايا العبادات في المساجد مدللا على ذلك باستمرار "حي على خير العمل" في أذان بعض المساجد هو قول يفتقد الدقة.. فالفتنة ما أطلت برأسها إلا باثارة قضايا العبادات في المساجد وكم من مشاجرة ثارت في المساجد لهذا السبب.. وهذا أمر معلوم للجميع وان كانت حدة هذه الاثارات تختلف من وقت لاخر.. وأما بقاء (حي على خير العمل) في أذان بعض المساجد.. فليس ذلك عند البعض إلا من قبيل مجاراة أذان إذاعة وتلفزيون صنعاء ولا أزيد على ذلك.

 

والله من وراء القصد

 

 

الوحدة..العدد(78)الأربعاء5جماد الثاني1412هـ .الموافق11/12/1991م

 

 

د/ أحمد عبدالرحمن شرف الدين

 

 

النظام التعليمي في اليمن والزيدية نموذجا
الخميس , 9 يوليو 2009 م

 

فخامة الرئيس فضلا تقبيلوا !!
الإثنين , 6 يوليو 2009 م

 

عيد الغدير وإرهاب السلطة (محمد الأمين)
السبت , 26 يناير 2008 م

يقول لابواسييه في كتاب (العبودية المختارة) صفحة (73) مخاطباً الشعوب الخاضعة: "كل هذا الخراب وهذا البؤس وهذا الدمار يأتيكم لا على يد أعدائكم، بل يأتيكم على يد العدو الذي صنعتم أنتم كبره، والذين تمشون إلى الحرب بلا وجل من أجله، ولا تنفرون من مواجهة الموت بأشخاصكم في سبيل مجده، هذا العدو الذي يسودكم إلى هذا المدى ليس له إلا عينان ويدان وجسد واحد، ولا يملك شيئاً فوق ما يملكه أقلكم على كثرة مدنكم التي لا يحصرها العدّ إلا ما أسبغتموه عليه من القدرة على تدميركم. فأنى له بالعيون التي يتبصص بها عليكم إن لم تقرضوه إياها؟ وكيف له بالأكف التي يصفعكم بها إن لم يستمدها منكم؟ أنّى له بالأقدام التي يدوسكم بها إن لم تكن من أقدامكم؟ كيف يقوى عليكم إن لم يقوَ بكم؟ كيف يجرؤ على مهاجمتكم لولا تواطؤكم معه؟ أي قدرة له عليكم إن لم تكونوا حماة الّلص الذي ينهبكم، شركاء للقاتل الذي يصرعكم، خونة لأنفسكم؟ .."

 

(1)

 

عيد الغدير مناسبة دينية، يحييها أبناء اليمن منذ سنين طويلة، كغيرها من المناسبات الدينية المعروفة والمعتادة، لافرق بينها وبين إحياء مناسبة المولد النبوي، أو مناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، أو رأس السنة الهجرية أو عيد أول جمعة من رجب فالهدف واحد، والطريقة هي نفسها، ذكرى تُلقى فيها المحاضرات الثقافية وتذكر فيها المواعظ الأخلاقية والروحية والتربوية، ليس لها أي طابع سياسي، ولا تمثل أي خطر أمني، كما أنها ليست حدثاً غريباً على المجتمع اليمني، ولم يتم استيرادها بشكل مستحدث، بل هي جزء من تقاليد وعادات المجتمع اليمني، إضافة إلى كونها شعيرة من شعائر الدين، وإحياؤها هو من تعظيم شعائر الله، وإحياء لسنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. والاحتفال بهذا اليوم إعلان عن موقف وتعبير عن مشاعر لا يحتاج إلى شرعية من أحد بعد أن احتفل به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في العام العاشر للهجرة النبوية المباركة، وذلك حين أوقف أصحابه تحت هاجرة الشمس أثناء عودتهم من حج بيت اللّه الحرام، وقام فيهم خطيباً، ليبلغ ما أنزل اللّه إليه من أنه قد مَنَّ عليهم بكمال الدين وتمام النعمة، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا..}(المائدة:3)  وهذا كل ما في الأمر !! فلماذا ترتعد مفاصل السلطة ويرتبك كيانها من إحياء هذه المناسبة؟ حتى يتدخل جهاز القمع السياسي، ويسعى جاهداً لحظر إحياء هذه المناسبة بشتى طرق الإرهاب السلطوي، من اعتقال للمواطنين وانتهاك لحرمات بيوت الله ومداهمات قمعية سافرة للبيوت والمساكن ليلاً ونهاراً؟!

 

لِمَ حالة الهوس الأمني والشراسة البوليسية، مالذي تخشاه من ذلك حتى أعطيت المسألة أكبر من حجمها؟ هل أصبح إحياء ذكرى الغدير خطراً على الأمن؟ وهل تذكير الناس بفضائل الخليفة الراشد وابن عم رسول الله ونصيره الإمام علي بن أبي طالب (ع) مؤامرة تحاك ضد الوطن؟! أم أنها استكمال لمواصلة خط القمع الفكري، والسير قدماً في ما بُدأ من إرهاب ضد الدين والعقيدة ؟!!

 

حقيقة هذا ما يبدو، فكل القرائن تنبئ عن نية مبيتة لمواصلة سلسلة طويلة من أساليب القمع السياسي للفكر والعقيدة الزيدية، وكأن السلطة لم تأخذ العبرة الكافية من أيام مضت وأحداث وقعت، وهو أمر في غاية الخطورة، لأنه ينبئ عن عقلية سلطوية في غاية الغفول، سلطة تعيش لتتسلط وتتسلط لكي تعيش، لا تنظر إلى الغد ولا تستذكر الأمس، همها علفها.

 

(2)

 

فحين تتحول مهام السلطة الحاكمة من بناء المجتمع، والحفاظ على أمنه واستقراره، إلى هدم لمعالمه، وبتر لتطلعاته، وإثارة الفتنة بين أبنائه، عندها يصبح المجتمع بمجموعه المادي والمعنوي على حافة الهاوية، ليبدأ في سقوط متسلسل هائج، يجرف في طريقه كل قيمة، ويمحو بغيِّه كل أثر، وما ممارسات جهاز القمع السياسي إلا نموذجا مصغراً لذاك التيار الجارف والقادم في الطريق، ليست تلك مبالغة ولا نظرة تشاؤمية، بل الحقيقة المعاشة واللحظة الراهنة، ورحم الله الشيخ الأحمر فقد أجاب حين سُئل عن المصير قائلاً: اليمن يتجه إلى نفق مظلم. ويالها من إجابة محيطة، وعبارة مصيبة، كافية مقنعة لأنها منه إذ هو أعرف بخبايا الحاكم منذ أن أجلسه على كرسي العرش بيديه، حين كان الحاكم خروفاً وقبل أن يتحول إلى ذئب مفترس، يلتهم كل من بقي خروفاً على طبيعته ويبقي لحراسته كل من تحول إلى ثعلب مكار أو ثعبان قاتل، ولعل الخرفان لو تشاورت في أمرها لأصبح في مجموعها أسداً ..!!

 

(3)

 

وما يحصل اليوم من قمع متواصل لحرية الفكر والعقيدة، وهتك للحقوق والحريات يذكرنا بما جرى في الغرب في القرون الوسطى، فالأمن السياسي اليوم صورة لا تختلف أبداً عن سلطة الكنيسة آنذاك، حيث لم يكونوا يسمحون لأي شخص أو جماعة بإبداء نشاط أو رأي يخالف رأيها، حتى لو كان ذلك الرأي أو النشاط قائماً على أسس علمية صحيحة وسليمة، كما لا يحق لأي فرد إثبات صحة عقائده وأفكاره، كان ذلك هو قانون الكنيسة المتسلطة، وما نشاهده اليوم من ممارسات غير مسؤولة في بلادنا ينظمها جهاز القمع السياسي، هو نفس ذلك القانون المتسلط الذي مارسته الكنيسة في القرون الوسطى، وليس هذا فحسب، بل إن النتائج التي بدأت تظهر لنا اليوم من خلال الحصار والاعتقالات لرموز البلاد وعلمائها ومفكريها هي نفسها الطريقة والممارسة التي مارستها محاكم الكنيسة آنذاك، وكانت حصيلتها إحراق المئات والآلاف من العلماء والمفكرين وهم أحياء، مع الأخذ بعين الاعتبار الفارق البسيط، الناتج عن عامل الزمن، وتطور وسيلة القمع والإرهاب.  ولا يخفى على عاقل أن المحصلة النهائية لمثل هذا الإستبداد المزمن الذي نعيشه كل يوم هي الحالة السيئة التي وصلنا إليها في مختلف حياتنا فقد أفرز الاستبداد عن مجتمع راكد يعاني من الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، وبرز التفاوت الخطير في توزيع الثروة الوطنية مما أدى وبشكل واضح إلى توسع الفجوة الهائلة يوماً بعد يوم بين الأغنياء والفقراء، فالفقر يتنامى في كل يوم جديد، وأصبحت شريحة هائلة من الجماهير وأبناء المجتمع تعيش في هامش الحياة الفعلية والواقعية، كل ذلك ناتج عن حالة القمع والإستبداد الذي يتخذه جهاز الحاكم منهجا وقانونا في التحكم بمصير وحياة ملايين البشر من أبناء المجتمع، ظناً من فخامته المعظمة أن هذا هو الأسلوب الأمثل في إخضاع الشعب وإذلاله، ليأمن بذلك دوام معارضته واستنكاراته ومطالبته لحقوقه وحريته، ولكن هيهات هيهات..(( فَكِدْ كيدك، واجهد جهدك، فوالله ما رأيك إلا فَنَدْ، وما أيامك إلا عدد، وما جمعك إلا بَدَدْ..))

 

إن ما يجب أن يفهمه جهاز القمع السياسي هو أنه مهما سعى إلى قمع الفكر ومحاربة الحرية العقائدية لن يصل إلى نتيجة توافق هواه، وتحقق أهدافه وخططه السلطوية، لأن مسألة العقيدة والفكر شأن قلبي يعتمد على قناعة الإنسان وإدراكه الذاتي، ولا يمكن للقمع السياسي أن يغير ذلك، أو يحركه في اتجاه آخر، ما لم يتفاعل الإدارك والعقل لذلك التغيير، ومهما تمكن القمع السياسي من منع إحياء مناسبة عيد الغدير أو غيرها من المناسبات بشكلها المادي، إلا أنه لن يصل إلى درجه منع ذلك عن القلوب والعقول، فعيد الغدير قناعة قلبية فإن لم تجد محلها على الأرض فستجد محلها في القلوب والضمائر، وليس هنالك قوة على وجه الأرض يمكنها إزالتها أو طمسها من القلوب والعقول.

 

(4)

 

ولنا أن نتأمل حكمة الله تعالى في خلقه، وكماله في تدبيره، فرغم أن الله تعالى مكن الإنسان من امتلاك سلطان الحكم، والقوة، والجبروت، والظلم، والقمع ..وغيرها من مظاهر التحكم والتسلط، إلا أنه لم يمكنه من سلطان القلوب والعقول، لأنه تعالى يدرك مصدر القوة الحقيقي في الإنسان، ولذلك جعل القلوب محلاً للإيمان به، وسخر العقول لاكتساب ذلك الإيمان والتحكم به، وبهذه النتيجة لن يكون مقلقاً إن تمكن قراصنة القمع السياسي من إخفاء معالم الدين والعقيدة عن ظاهر الحياة المادية في المجتمع، لأن العين المجردة وغيرها من الحواس المادية، ليست الوسائل الوحيدة لدى الإنسان لإدارك الحقائق واكتساب العقائد والأفكار، فالإنسان صاحب العقل والضمير، والإدارك الوجداني، أقوى بكثير من جهاز القمع السياسي الذي لا يملك غير القوة المادية المحدودة، ومهما بلغت تلك القوة من تصاعد إلا أنها تظاهر لا قيمة له أمام قدرات الإنسان الروحية والمعنوية.

 

لقد كان الأحرى بحاكم القمع السياسي أن يتعلم من التاريخ ولو جزءاً بسيطاً من فصوله، فما يمارسه اليوم من قمع وإرهاب فكري وعقائدي واقتصادي ليس بالشيء الجديد على الإنسان صاحب العقل والضمير، فالتاريخ يحمل في طيات صفحاته الكثير من الأخبار والأحداث المشابهة، بل والأكثر سوءاً مما يجري اليوم في بلادنا .. اضطهاد وتعذيب، وتدخل سافر في العقائد والأفكار، ومصادرة الحقوق والحريات وقتل وتشريد للأبرياء واعتقالات لرموز العلم والفكر، ونهب للثروات وسياسة التجويع ..وكافة أنواع الظلم والطغيان، ولكن ماذا كانت النتيجة ؟!

 

لا شيء !! حقيقة كانت النتيجة لا شيء للحاكم وبطانته وجهازه القمعي ..!  جاءهم الموت كما جاء ضحاياهم، وأصبحوا عظاماً نخرة، ومن بعدها تراب. ولم يبق من ذكراهم إلا صفحات سوداء قاتمة، تفضح سوأتهم وتكشف إجرامهم، فيلعنهم كل من جاء بعدهم. هذا غير ما سيلقونه يوم العدل العالمي، يوم تشهد  عليهم ألسنتهم وتنطق أيديهم بما كانوا يفعلون، فسبحان الله الذي لا يدوم سواه.

 

(5)

 

إن ممارسة القمع السياسي، والإرهاب الفكري عمل يتعارض مع مبادئ الإسلام وميثاق حقوق الإنسان، وهو أمر محرج لحكومة ترفع شعار الديمقراطية، وتدعي النظام والقانون، إن سياسة القمع الفكري تشوه سمعة الإسلام في العالم، وتُعرِّض الوطن والشعب لأعاصير من الفتن والأحقاد، فليست المسألة مجرد قضية عيد الغدير أو غيره من المناسبات الدينية، بل إنها ستتصل بعد ذلك بالفكر والعقيدة ككل، وهو الشيء الذي لن تستطيع أجهزة الاستبداد والقمع السياسي ومصادر القرار المتسلط  تحمل أعبائه، فالعقيدة لا يزيدها القمع إلا قوة وصلابة، والمراهنة على ذلك ضرب من الجنون ومجازفة خاسرة.  وقبل أن أختم حديثي بقي أن أهمس في أذن الحاكم الموقر وجهازه القمعي المتسلط همسة أخيرة، وهي: كان الأجدر والأفضل أن تقمع الفساد المالي والإداري وتسهر على أمن البلاد، وتسعى نحو تحقيق الإصلاح وتطلعات الشعب، لا أن تجعل من نفسك بطلاً لقمع الحريات الفكرية، والعقائد الإسلامية، وتسخر ثروة البلاد في صنع عدو وهمي، نسجته في مخيلتك، وبدأت بالبحث عنه بين صفوف شعبك، فلست الناطق الرسمي باسم الرب، وليس دورك تصنيف العقائد والأفكار الدينية، لترمي ذاك بالبدعة وآخر بالسنة، واجعل في اعتبارك أن لكل ميدان فرسانه، ومن اقحم نفسه في غير ميدانه كمن ألقى نفسه بين أمواج بحر هائج، وهو لا يستطيع العوم، واعلم أن سلطة لا تحترم شعبها هي غير جديرة بالاحترام.!!!

 

alamen    777    @hotmail.com

 

 نقلاً عن الوسط الأسبوعية

 

‏/ متطلبات ترميم العلاقات الوطنية الجنوبية حسين زيد بن يحيى‏‏ ‏
الخميس , 24 يناير 2008 م

لأن التسامح قيمة إنسانية تسمو فوق العدل. بعد انتهاء فعالية 13يناير بساحة الهاشمي. بداء الطيبين اللذين ترسخت بضمائرهم ثقافة التسامح والتصالح توجيه الدعوة لإعادة ترميم العلاقات الإنسانية قبل السياسية بين الأطراف المعنية بالمسألة الجنوبية رصاً للصفوف الشرط المادي للانتصار لقضايانا الوطنية. بعد كل ما أحدثته بلبلة " اللجنة التحضيرية " التي شكلها "اللقاء المشترك بعدن " ليل 27/12/2007م كبديل منافس لهيئة التنسيق العليا لملتقيات التسامح والتصالح والتضامن.  ولأننا نريد ترميم العلاقات الوطنية الجنوبية أن يكون على أسس مبدئية وسليمة تشد من قوة أواصر التسامح والتصالح. فكان لابد أولاً وبشفافية عالية من توضيح حقيقة ما حدث حتى نتجنب تكراره مستقبلاً. ولنبدأ أولاً بالنقد الذاتي، فالعبد لله كان سباقا بجلد نفسه ومن على أكثر من صحيفة سبق لي الاعتذار لشعبنا عن مواقف كنا نسميها وبعبط " وحدوية".ومبكراً أعلنت بصوت عال رفضي للشهادة التقديرية التي منحني إياها "فخامتة" في سبتمبر 94م وبقرار جمهوري لما أسمته سلطة 7/7مواقف وحدوية !! وليس بعيداً، خواتم العام الماضي، من موقعي " يمن حرنت" و"عدن نيوز" أعلنت إن "العودة للحق فضيلة". مع سبق تحذيري في نفس الفترة الزمنية ومن على موقعي "الاشتراكي نت " و"الشورى نت"من "سياسة الباب المردود" وما قد تجره من أزمة ثقة بين قوى الحركة الاحتجاجية والتي حدّت قواها بموضوع نشرته صحيفة "الشارع" معنون " الأطراف المعنية بالمسألة الجنوبية".

 

ولا نمانع بل نشكر من يرينا من عيوبنا ما لا نراه. ومع ذلك يظل وجود الحقيقة موضوعيا. لذا مالا يمكن القفز علية الاعتراف بسبق المبادرة لهيئة التنسيق العليا لملتقيات التسامح بالدعوة لمهرجان 13 يناير باجتماعها المنعقد بعدن تاريخ 12/12/2007م. وبتالي ما كان لها لزمه بهرجة الإخوة في "اللقاء المشترك" بابتداع مخضريه "اللجنة التحضيرية" للسطو على حركة التسامح والتصالح.

 

وعلى أية حال ما أثار الريبة أنة يوما ليس ببعيد أغلقت ذات "القاعة" أمام اجتماع دعت إلية الفعاليات الجنوبية التي لم تسعها حينها مقرات الفعاليات السياسية بما رحبت. مما أضطرها أن تفترش "حوش" منزل الدكتور محمد حيدرة مسدوس لتدارس كيفية الدفع بالحركة الاحتجاجية السلمية في الجنوب. ما الذي استجد وتغير حتى تفتح تلك "القاعة" لتحدث" فقاعة" لملمة الشامي على المغربي ؟! وهو ما كان وراء رفع درجة تحفز التساؤل الجنوبي: صدفة بلا ميعاد ؟!. أم لغرض بنفس "المشترك"؟! . طبعا المنطق والفطرة السلمية لا تمانع أن يتشارك الجميع الحراك الجنوبي بما فيها اللقاء المشترك وحزبي التجمع الوحدوي والرابطة. رغم تجاهل برامجها السياسية للقضية الجنوبية خلاف مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين العسكريين والأمنيين والمدنيين وملتقيات التسامح التي خرجت من رحم الحراك الجنوبي. الذي بدورة عند تصاعده بلا شك يعزز مكانة المشترك، بل ويستوقي بة ضمن أوراقة الضاغطة بحلبة الحوار مع الحزب الحاكم.وبالتالي يطرح نفسه تساؤل عن المستفيد من شق مجلس تنسيق المتقاعدين وهيئة التصالح والتسامح ؟!. المنطق يقول أن أي انشقاق بتلك الهيئتين لا يعطي مكسبا يحسب للمشترك. بقدر ما يخدم ويقوي سلطة الاستبداد!!.وكثير من الطيبين سبق وأن وضعوا أيديهم على قلوبهم خشية أن تفشل الانقسامات فعالية 13يناير ورأينا كيف أرتفع سقف المراهنات السلطوية على فشل الفعالية والاستبشار بأفول نجم الحراك الجنوبي علي أيدي أطراف المفترض أنها معنية بالمسألة الجنوبية ؟! . وبتأكيد أجهزة سلطة 7/7الاسود المشئوم لم تكن ببعيدة عن كل تلك ألأفاخ التي نصبت. والتي سهل لها أن تمر ضوضاء محترفي الخطابة من مستأجري الميكرفونات النقالة من احتفالية لأخرى.. اللذين أشغلوا وأرهقوا قوى الحراك الحقيقية بمعارك جانبية. ألا خطر أن اللقاء المشترك لم يجني سواء مزيداً من استعداء الشارع الجنوبي ! . أما جماهير الحراك لم تعر اهتماما لمحترفي   "البقبقة"الميكرفونية. لانشغالها بأهازيجها الوطنية" بلادي بلاد الجنوب .. جمهورية عاصمتها عدن ". وأول ما لاح لها مقدم الرمز المناضل حسن احمد باعوم هرعت لتحمله على الأكتاف هاتفة " يا نوبة يا باعوم..لا مشترك بعد اليوم ". وهنا السؤال موجة "للجنة التحضيرية ": هل المشترك كان بحاجة لمزيداً من العزلة في الجنوب؟!

 

مع أن الكل   قد لاحظ قبل فعالية 13ينايرللتسامح أن جماهير الحركة الاحتجاجية بدأت وبوضوح تميز خصمها بمن أعلن عليها الحرب من ميدان السبعين 27ابريل 94م و"قواتة الشمالية". ولا نذيع سراً أنة كانت قد بدأت تلوح تباشير حركة تقاطع نضالية بين الحراك الجنوبي وقوى التغيير والتقدم والحداثة. مما يجعل الكرة في ملعب أحزاب اللقاء المشترك لتبدأ هي أولا بترميم ماصدعتة لجنتها التحضيرية، والتوجيه الفوري لمنظماتة في الجنوب بوقف حملات الاستعداء التي بدأت ضد ملتقيات التسامح والتصالح وقوى الحرية والسيادة والاستقلال. ودعوتنا هذة ليست تخوفا أو استجداء "لجاليات" المشترك بالجنوب. على اعتبار إن بعض قواعد الحراك ترتبط تنظيما بالمشترك شكلاً بينما هم في الأساس قواعد الحركة الجنوبية مضموناً وتؤكد ذلك شعارات واهازيج كل الفعاليات الجنوبية الاحتجاجية. وبقدر ماهو حباً وحرصاً منا باستعادة خصوصية العلاقة مع حزبنا الكبير الحزب الاشتراكي اليمني. خاصة بعد أن أثلجت قلوبنا رؤية الحكيم ياسين سعيد نعمان حول كيفية شراكة الاشتراكي والمشترك بالحركة الاحتجاجية في الجنوب بعيداً عن منطق الضم والإلحاق والوصاية كما جاء  بمقابلته بصحيفة "النداء" العدد"134".

 

وهنا لا ننكأ جروحاً، خصوصا بعد نجاح مهرجان13ينايرللتسامح الذي تعمدت فيه بالدم الطاهر المسفوح ظلما وحدة المعاناة والمواطنة المنقوصة. وتكشف بالمقابل الوجه الاستعماري القبيح لقوات"البشمرجة" وتطبيقاتها بساحة الهاشمي للخطاب الرئاسي نوفمبر 2007م بأبين باعتماد سياسة "فرّق تسد" لحكم الجنوب. وهنا يتأكد مرة أخرى أن ثقافة التسامح والتصالح الجنوبية تصيب الأطماع التوسعية لأمراء الحرب بمقتل.

 

ولهذا مرة أخرى نمد الأيدي لمن شارك بفبركة نقل موقع فعاليات 13يناير إلى تحويشت ملعب22مايو. وعلى قاعدة: لا تثريب اليوم عليكم يا أبناء الجنوب.

 

المهم على الأحبة والحكماء في المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك التوجيه بوقف حركة التفريخ والانشقاق لتحالف الحركة الاحتجاجية السلمية في الجنوب. ولا نمانع من البحث عن تسوية تاريخية.. ومعا حتى نصلح ما أفسدته فردية إعلان الدولة المتوكلية عام 1918م و"ج.ي.ج.ش" عام 67م و"الجمهورية اليمنية" في 22مايو 90م.وذلك بإعادة الأمر إلى خط البداية المتمثل باحترام حق الأمة بتقرير المصير.

 

حسين زيد بن يحيى

 

منسق ملتقى أبين للتسامح والتصالح والتضامن بين أبناء المحافظات الجنوبية

 

Zid101010@yahoo.com

 

     

 

 

 

1   2   3   4   5   6   »   

كافة الحقوق محفوظة لصحيفة الأمة

تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي